الأصــــــدقــــــاء
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الأصــــــدقــــــاء


 
الرئيسيةالتسجيلدخولدردشة
المواضيع الأخيرة
» تحميل ويندوز فيستا كامل , تنزيل ويندوز بحجم خرافى 5 ميجه فقط
السبت مايو 05, 2012 10:51 pm من طرف ahmed abo hamed

» تيجو نتعرف على بعض اكتر
الإثنين أبريل 16, 2012 4:18 pm من طرف ahmed.shahd2009

» استمر الصمت
الإثنين يناير 09, 2012 9:13 pm من طرف جريح الحب

» قلمــــــــى
الإثنين يناير 09, 2012 9:10 pm من طرف جريح الحب

» مكالمه لم يرد عليها=12
الإثنين يناير 09, 2012 9:06 pm من طرف جريح الحب

» اختر علامه واعرف شعور من تحب ....؟
الإثنين يناير 09, 2012 9:04 pm من طرف جريح الحب

» مذكرات عاشقة النيسكافيه
الإثنين يناير 09, 2012 8:59 pm من طرف جريح الحب

» قل لمن يجرحك 10جمل
الإثنين يناير 09, 2012 8:54 pm من طرف جريح الحب

» اين انتم يا اصحاب المنتدي
الإثنين يناير 09, 2012 6:56 pm من طرف جريح الحب

» قول رايك .
الإثنين يناير 09, 2012 6:52 pm من طرف جريح الحب

» كلمات خفية تفكر بها عند جلوسك بمفردك ...........
الإثنين يناير 09, 2012 6:46 pm من طرف جريح الحب

» سؤال حكيم : من القوي من الناس ؟
السبت ديسمبر 03, 2011 1:21 pm من طرف امرأة على الهامش

» نهاية حزينة
السبت ديسمبر 03, 2011 1:15 pm من طرف امرأة على الهامش

» نهايه
السبت ديسمبر 03, 2011 1:06 pm من طرف امرأة على الهامش

» انا إمرأة أيها الرجل
السبت ديسمبر 03, 2011 12:48 pm من طرف امرأة على الهامش

» الحب المستحيل
الإثنين أكتوبر 03, 2011 2:47 pm من طرف eng_ahmed

» قتلتنا لتحيا
الإثنين أكتوبر 03, 2011 2:46 pm من طرف eng_ahmed

» لعبة انا الملك شارك يمكن تبقى انت الملك
الإثنين أكتوبر 03, 2011 2:44 pm من طرف eng_ahmed

» ارجــــــــــــع لحبيبـــــك خاص بمنتدى الاصدقاء
الجمعة أبريل 08, 2011 1:08 am من طرف الكينج

» من هو أول شخص يخطر ببالك في وحدتك؟؟
السبت فبراير 19, 2011 1:34 pm من طرف Enta 2aMaRY


شاطر | 
 

 في المقهى ( الجزء الثالث والرابع )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shosho_shosho2009
admin
admin
avatar

وسام التميز
عدد المساهمات : 476
نقاط : 4370
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمر : 30
الموقع : القاهره

مُساهمةموضوع: في المقهى ( الجزء الثالث والرابع )   الأحد سبتمبر 20, 2009 10:29 am


المرة دي انا جيبتلكم جزئين مع بعض ياريت تقولولي رأيكم ومنتظره ردودكم اكملها ولا لاء ؟؟؟



الجزء الثالث
لحظتها اسيتقظت صارخًا كأنما اخترقت الرصاصة رأسي بالفعل
أخذت أصرخ بلا انقطاع، فأيقظ صراخي زوجتي التي هبّت من نومها جواري لتبدأ في الصراخ هي الأخرى دون أن تفهم أو تسأل؛ كأنها تنافسني.. لكني حين توقفت أخيرًا ليبدأ جسدي في الارتعاش بقوة, توقفت هي الأخرى لتسألني عمّا حدث؛ فلم أعرف بم أجيبها
حتى لو كانت لديّ إجابة, فلم تكن لديّ القدرة على النطق بها بعد ما رأيته.. ولحسن حظي لم تطل هي في السؤال؛ بل أسرعت لتحضر لي كوبًا من الماء؛ تاركة لي لحظات معدودة لأتمالك نفسي وأحاول الفهم
هذا الرجل قتلني!.. قتلني
رصاصته انطلقت في الحلم ليدور كل شيء بالتصوير البطيء بعدها
الوميض من فوهة رصاصته مع الدوي الحاد.. الثقب ذو الدائرة المخترقة ينبت في جبهتي... دمائي تتناثر من مؤخرة رأسي لترتطم بوجه الفتاة التي لا تفهم في الموضة.. الفتاة تهب لتصرخ؛ بينما جسدي يهوى والنادل يشهق غير مصدق
كل هذا والرجل الذي قتلني في مكانه لم يتحرك, والحزن في عينيه يتضاعف كأنه حزين على قتله لي
كل هذا دار بالتصوير البطيء -إمعانًا في تعذيبيـ ثم أظلم المشهد فجأة لأستيقظ صارخًا
والآن تعود زوجتي الملتاعة وهي تحمل كوب الماء تنتظر مني تفسيرًا؛ لكني لن أمنحها ما لا أملكه
الشيء الوحيد الذي أعرفه أن ما رأيته ليس مجرد كابوس
ليس كذلك أبدًا..
*******
بالطبع يمكنك أن تتخيل حالتي حين بدأت عملي في البورصة في ذات اليوم
كنت قد استيقظت صارخًا في الثالثة بعد منتصف الليل؛ لكني لم أجرؤ على النوم مرة أخرى.. لهذا قضيت ما تبقى من الليل جالسًا بمفردي أمام التلفاز أصغي لصوت عقارب الساعة وأرتجف محاولاً طرد مشهد قتلي من رأسي دون جدوى، ثم وحين أشارت عقارب الساعة للثامنة، ارتديت ملابسي وانطلقت لعملي ورأسي لا يملؤه إلا مشهد الرصاصة وهي تخترق رأسي
لم يدم يوم عملي طويلاً لحسن الحظ؛ ففي تمام العاشرة والنصف انتحى بي مديري المباشر جانبًا ليطلب مني تقديم استقالتي.. لقد حذرني سابقًا، وهو لا يمنح أحدًا فرصة ثانية أبدًا؛ لكني رجوته طويلاً، ثم حكيت له كل شيء؛ ليهدأ وليقول
ـ مقهى بهذه التفاصيل لا يمكن أن يكون مجرد حلم.. أنت تعرف هذا المقهى جيدًا.. تعرفه وربما تكون قد نسيته.. ابحث عنه فربما يقودك لشيء ما
ثم منحني أسبوعًا لأتخلص من حلمي، أو لأتقدم باستقالتي أيهما أسهل؛ فلم أجرؤ على لومه.. فقط قبل أن أرحل سألني كيف لم أمت على أرض الواقع، على الرغم من أنني حلمت بموتي حتى النهاية؟
لم أجبه بالطبع، ولم يبد عليه أنه ينتظر إجابة.. فقط هززت كتفي، فقال
ـ هذا الحلم غير طبيعي بالمرة.. تخلص منه أو ابحث عن عمل جديد
*******

لكني قررت التفرغ للبحث عن المقهى
صحيح أنه يوجد أكثر من ثلاثة وأربعين ألف مقهى في القاهرة فحسب؛ لكن البحث بينهم أسهل بكثير من البحث عن عمل جديد وأنت تعرف هذا جيدًا.. ثم إنني أبحث عن مقهى أنيق؛ مما يعني أنني سأستبعد ثلاثة أرباع هذا الرقم، وبالتالي سيكفيني الأسبوع في العثور عليه لو كان هذا المقهى في القاهرة.. ولو لم يكن فهي نهاية عملي في البورصة
المشكلة أنك حين تخبر زوجتك أنك حصلت على إجازة من مديرك، لتتفرغ للبحث عن مقهى تقتل داخله في أحلامك؛ فلا تتوقع منها إلا أن تجمع ثيابها لتتركك حتى تجده أو تجد زوجة تحتمل، وبالتالي أصبح مصير عملي وزواجي متوقفًا على عثوري على هذا المقهى.. دعك بالطبع من مصيري أنا شخصيًا على أرض الواقع؛ فالحلم لم يتوقف عن زيارتي كل ليلة بذات التفاصيل اللعينة، والمسافة التي تفصلني عن الإصابة بالجنون تضيق طيلة الوقت
بالطبع لم يكن بإمكاني أن أبحث عن قاتل أحلامي؛ فأنا لا أعرفه على الإطلاق وأثق أنني لم ألتق به من قبل قط.. أي أن كل الاحتمالات تدور في النهاية، لتقود إلى ذات النتيجة
يجب أن أعثر على المقهى.. يجب..
*******
كعادتي سأرحمك من كل التفاصيل التي لا داعي لها، وسأقفز بك إلى لحظة عثوري على المقهى
حدث هذا في اليوم الخامس بعد أن كدت أيأس، وبعد أن كاد كابوسي يفتك بي أكثر مرة.. أنا لم أعد أنام إلا لدقائق معدودة كل يوم، وأغلب هذه الدقائق تكون أثناء قيادتي.. صحيح أن النوم أثناء القيادة خطر؛ لكن أن ترى رصاصة تخترق رأسك وأن تقود سيارتك بسرعة في منحنيات الطريق أخطر
المهم أنني عثرت على المقهى أخيرًا حين قررت أن أتوقف لأحصل على أي شيء يمضغ لآكله في اليوم الخامس؛ لأجدني أشعر بما يشعر به من يمرون بتجربة الديجافو
أنا كنت هنا من قبل
هذا الطريق أعرفه
أعرفه وسرت فيه مرارًا حتى أصبحت أعرف عدد الخطوات التي تفصلني عن واجهة المقهى الزجاجية.. وبعد أن خطوتها وجدتني أرمق المقهى الذي قتلت فيه في أحلامي عشرات المرات
لكني لم أشعر بالسعادة أو الخلاص؛ بل وجدتني وكما يحدث لي في أحلامي أرتجف
لم يكن المشهد كما يحدث بالضبط في أحلامي؛ فالشتاء اقترب لكنه لم يعلن عن نفسه صراحة بعد، ثم إن الساعة الآن تشير للسادسة والنصف مساءً؛ بينما أحداث حلمي تدور بعد الفجر بقليل
لكني حين تمالكت نفسي لأدخل المقهى، سمعت ذات الموسيقى الهادئة التي سمعتها في حلمي؛ فأيقنت أنني في المكان الصحيح، ووجدتني مطالبًا بالإجابة على السؤال الوحيد المنطقي
ماذا بعد؟
ها قد عثرت على المقهى، والآن ما الذي عليّ فعله؟
سؤال -أعترف أنني أحمق لكني لم أفكر فيه قبل الآن، ولا أستطيع الحصول على إجابته بعقل لم ينم ثلاث ساعات كاملة في خمسة أيام، وبجسد منهك من القيادة وقلة الطعام.. هكذا أتاني الحل من النادل الذي اتجه لي ليشير مرحبًا إلى أحد الطاولات؛ فهززت رأسي واتجهت إلى الطاولة المجاورة للواجهة الزجاجية، لأجلس حيث أقتل كل ليلة ولأطلب من النادل -الذي لم يكن ذات الشخص الذي أراه في أحلامي بالمناسبةـ أضخم كوب من القهوة يملكه
هنا أقتل وعلى هذا المقعد تحديدًا.. وهاهنا الآن أفكر فيما أملكه من حقائق
*******
أولاً المكان حقيقي، وهذا يؤكد أن ما رأيته لم يكن مجرد حلم.. أنت لا تحلم بأماكن بهذه التفاصيل لتجدها على أرض الواقع؛ خاصة لو أضفنا النقطة الثانية، وهي أنني لم آت إلى هنا من قبل أبدًا
لم أفقد ذاكرتي وأنا أعرف هذا عن نفسي، لهذا لا تتوقع أن يكون هذا كله جزء من ماض خفي لي؛ إلا لو ظننت أنني كنت جاسوسًا محترفًا تعرضت لمحاولة اغتيال هنا، لأفقد الذاكرة ولأعيش حياة مختلفة كموظف في البورصة.. نظرية لا بأس بها، لكن ليست قصتنا للأسف
أتى النادل بالقهوة فبدأت رائحتها الذكية في إنعاشي قليلاً، وبدأت أفكاري تنتظم أكثر.. ماذا لو كان هذا المكان مررت به قديمًا أو حتى رأيت صورته في مجلة ما ونسيته؛ لكن عقلي الباطن احتفظ به ليستخدمه كمسرح للأحداث في حلمي؟.. تفسير منطقي ويقودنا للسؤال التالي
لماذا يعذبني عقلي الباطن بحلم عن مقتلي يتكرر كل ليلة؟.. أنا لا أشعر بالذنب تجاه شيء ما لأعاقب نفسي في أحلامي، ثم لو كان هذا المقهى حقيقيًا كما رأيته في حلمي؛ فهل الرجل الذي يقتلني برصاصته حقيقي؟؟
هل رأيته هو أيضًا في مكان ما ونسيته؟
ثم والأهم من هذا كله.. هل سيؤثر عثوري على المقهى على حلمي؟؟
هل سيتوقف هذا كله أخيرًا ليتحول كابوسي إلى مجرد تساؤلات سأنساها مع مرور الزمن؟ أم سيكون عليّ أن أحيا كبائس يحلم بموته كل يوم؟؟

لم أعثر على إجابة واحدة مرضية؛ لكن وبينما أنا غارق في حيرتي، فوجئت بذلك الرجل يقف أمامي مباشرة، وهو يقول بصوت سمعته من قبل
ـ أنت من أقتله كل ليلة في أحلامي.. أليس كذلك؟
ـ !!!!؟




الجزء الرابع

هكذا وجدتني أجلس أمام قاتلي الذي ابتسم لي قبل أن يقول
ـ وأنا الذي كنت أظنه مجرد حلم
ـ !!؟
ـ أتسمح لي بالجلوس؟
ودون أن ينتظر ردي جلس على المقعد المواجه لي, ثم أشار للنادل وإلى كوب القهوة أمامي فيما معناه أنه سيشرب ما أشربه, وهو يؤكد
ـ بالمناسبة.. ستدفع أنت ثمن قهوتي.. أنا لن أتحمل أسعار مكان كهذا
ثم استرخى أكثر في جلسته، وأشار لي بابتسامته الهادئة, ليقول
ـ تبدو كما أراك في حلمي.. خائفًا
قالها.. وهو محق.. ليدفع بالغضب في عروقي, فاستجمعت نفسي لأنتزع نفسي من صدمتي ولأسأل
ـ من أنت؟
لكني كنت أعرف من هو
إنه قاتل أحلامي الذي ينسف رأسي برصاصته كل ليلة.. إنه هو ولا شك لدي في هذا
*******
بهدوء أجابني: سأخبرك حين تخبرني أنت أولاً.. لقد بحثت عنك طويلاً يا رجل.. عنك وعن هذا المكان.. لو لم أجدك لظننت أنني جننت بعد كل هذه الليالي التي حلمت فيها بأنني أقتلك
ـ على الأقل أنت القاتل في أحلامك
ـ معنى هذا أنك ترى ذات الحلم.. منطقي.. لابد أن هذا ما أتى بك إلى هنا.. حين رأيتك أدركت أنك لست هنا باختيارك.. أنت مثلي تبحث عن تفسير لهذا كله
قالها فأتى النادل بقهوته وابتعد, ليقبض قاتلي على كوبه براحتيه ليستمد منه الدفء, قبل أن يقول
ـ أعتقد أن الحل الذي نملكه هو أن نساعد بعضنا البعض
ـ موافق.. كيف؟
ـ لنحاول إجابة بعض الأسئلة.. أنا أحلم أنني أقتلك كل ليلة وأنت تعاني من ذات الحلم ومن تكراره.. المشكلة الآن أنه لم يعد مجرد حلم.. المقهى حقيقي وها أنا أجلس فيه أمامك؛ لكن هذا لا يجيب على أول سؤال يشغلني.. هل التقينا من قبل؟ .. أعني.. أشعر أنني لا أعرفك على الإطلاق
فأجبته وقد سرني أن أجد من يعاني مثلي
ـ أنا واثق من هذا.. فأنا أذكر من ألتقي بهم جيدًا وأنت لم أرك من قبل إلا في حلمي اللعين
ـ لابد أنك مخطئ.. لا يوجد شخص يحلم بآخر لا يعرفه بأدق التفاصيل، ثم يجده على أرض الواقع.. نحن نعرف بعضنا البعض وإن نسينا هذا الآن.. لكن دعك من هذا السؤال ولننتقل إلى الثاني.. لماذا أقتلك؟
ـ لم لا تتكرم أنت بإجابة هذا السؤال؟

ـ لأنني لست بقاتل يا عزيزي.. أنا مدرس فيزياء في مدرسة حكومية، وأعتقد أن ملابسي وهيئتي تؤكد لك أنني لا أنتمي لعالمك أصلاً
ضايقتني ملاحظته فقررت أن أستفزه
ـ تقصد الأثرياء؟
ـ فلنقل عالم من يستطيعون دخول مقهى كهذا دون أن يصابوا بالقلق من أسعاره.. المهم أنه لولا حلمنا المشترك لما التقينا من الأساس؛ فما بالك بقتلك؟.. أخبرني بشيء واحد قد يدفعني لقتل شخص مثلك؟
لكني لم أملك الإجابة
*******
إنه محق فيما يقول.. أنا وهو نعيش في عالمين منفصلين, ولا يمكن لمن هو مثله أن يتعامل مع من هم مثلي؛ إلا لو كنت تظن أننا نعيش في المدينة الفاضلة؛ حيث مدرسو الفيزياء يغامرون بأرباحهم في البورصة التي أعمل فيها
هذا يعني أن سؤالنا الثاني سيظل بلا إجابة ويبدو أنني أضيّع وقتي هنا رغم كل شيء
أمّا قاتلي فانتقل للسؤال الثالث
ـ متى سأقتلك؟
ـ في الشتاء.. في نهار يوم شتوي.. لا أعرف اليوم تحديدًا لكني أشعر أنه اقترب
ـ أنا أيضًا أشعر أنه سيكون هذا الشتاء.. لذا أعتقد أننا لا نملك إلا حلاً واحد
سألته وأنا عاجز عن تخيل حل وتحد منطقي لما نحن فيه
ـ وما هو هذا الحل؟
ـ يجب أن نبتعد عن بعضنا البعض وعن هذا المقهى طيلة فترة الشتاء
ـ ما الذي تقصده؟
فتردد قاتلي وتلاشت ابتسامته الهادئة من على شفتيه, ليقول بصوت حفرت نبراته في ذاكرتي طويلا:
ـ عزيزي.. نحن لم نجد إجابة واحدة لأسئلتنا وهذا لا يتركنا إلا أمام خيار وحيد.. أن يكون حلمنا هذا نبوءة.. نبوءة ستتحقق لو لم نهرب منها بأقصى سرعة
*******
ليلتها قتلت في حلمي مرة أخرى؛ فاستيقظت في منزلي أصرخ وألهث
كنت قد عدت إلى منزلي -و إن لم تعد زوجتي بعدـ لأنام أخيرًا وهو نوم أستحقه بعد عثوري على المقهى اللعين.. لكنه نوم لم يحمل لي الراحة؛ بل ذات المشهد المخيف لقتلي وأنا مستسلم كشاه في أول أيام العيد
هدأت بعد فترة فأخذت أسترجع آخر ما دار بيني وبين مدرس الفيزياء, الذي ستكون نهايتي على يديه.. وفقًا لنصيحته يجب علينا أن نهرب؛ لكن وفقًا لمنطقي هذه حماقة أرفض أن أنساق وراءها أكثر من هذا
أنا لن أترك عملي ومنزلي وحياتي, وأبحث عن مكان لأختبئ فيه من حلم لا منطق له ولا تفسير.. نعم أنا متفق معه على أن هذا الحلم هو للنبوءة أقرب؛ لكني لن أفعلها.. لن أهرب
بالطبع لن أخاطر ولن أعود إلى هذا المقهى أبدًا؛ بل ويمكنني الآن تجنبه بعد أن حددت موقعه؛ لكني لن أدخل في بيات شتوي لأضمن أن حلمي لن يتحقق.. فقط سأظل أعاني من تكراره وهو أمر قد يدفعني للانتحار قبل أن أقتل!
أنا لم أنم منذ زمن طويل ولم يعد بإمكاني النوم
والسؤال الآن هو
هل سأحتمل أكثر من هذا؟
هل؟
*******
أطول حالة مسجلة لشخص استطاع البقاء متيقظًا بلا نوم هي ثمانية عشر يومًا وواحد وعشرون ساعة.. فقط أصيب صاحبها بالهلاوس السمعية والبصرية وبفقدان جزئي للذاكرة وبضعف عام وبارانويا مزمنة
المطلوب مني وببساطة هو تحطيم هذا الرقم, لو أردت الذهاب إلى عملي في البورصة دون أن يطارني مشهد قتلي طيلة الوقت.. على الأقل إلى أن ينتهي الشتاء؛ فربما ينتهي الحلم بعدها.. المشكلة الوحيدة أن عملي الوحيد يحتاج لتركيز تام وهو ما يمكنني التظاهر به لفترة
بالمناسبة زوجتي رفضت العودة إلى المنزل لزوج يخاف أن ينام, وأنا أرى أنها تبالغ في رد فعلها هذا.. كأنها لا تشعر بالأمان إلا على صوت شخيري!.. لكني لن أنكر أن وجودها كان يساعدني على النوم أكثر من اليقظة؛ لذا سأتركها إلى أن ينتهي هذا كله, وبعدها سأرى إن كانت تستحق العودة أم لا
نظريتي هي أنني سأقتل في الشتاء لو كان الحلم نبوءة؛ لكني لن أذهب إلى المقهى، ولن أنام إلى أن ينتهي الشتاء, وبهذا سأنجو بحياتي وبما سيتبقى لي من عقلي
كل ما عليّ فعله هو البقاء مستيقظًا لثلاثة أشهر
*******
بعد اسبوعين أخبرني مديري أنه سيفتقدني كثيراً؛ لكنه مضطر للاستغناء عن خدماتي
أخبرني أنه احتمل تصرفاتي طويلاً؛ لكنه لا يستطيع أن يدير عمله في البورصة وأنا آتي إليها بملابسي الداخلية لأرقص وأغني كالمجاذيب.. ليس بعد أن نشرت إحدى الصحف صورتي وأنا بهذه الحالة على الأقل
لكن لا بأس
سأخسر عملي وأكسب حياتي.. صفقة عادلة
المهم أن أواصل لأطول فترة ممكنة
*******
غلبني النعاس اليوم فرأيت الحلم بحذافيره لأستيقظ صارخًا للمرة الألف منذ أن رأيته أول مرة
أكاد أجن لكنه خطأي.. لم يكن يجب عليّ أن أسمح لنفسي بالنوم
صحيح أن القهوة لم تعد تجدي وأن المنشطات والعقاقير التي آخذها لأبقى مستيقظًا بدأت تساعدني على النوم أكثر من أي شيء آخر؛ لكني سأقاوم
كل هذا سينتهي لو مرّ الشتاء على خير
*******

أريد أن أنام ولو لليلة واحدة دون أحلام
ليلة واحدة
ساعة واحدة..
دقائق معدودة حتى
*******
من قال: إن هذا سينتهي لو مرّ الشتاء على خير؟
من يضمن لي أنني لن أقتل في الشتاء الذي يليه؟.. هه؟.. كيف سأستطيع أن أقاوم إذن؟
هل سأظل مستيقظًا إلى الأبد؟
ولماذا أنا بالذات؟
لماذا يحاول أي شخص قتلي وأنا لا ذنب لي في شيء؟.. لا يوجد أي شيء بيني وبين مدرس الفيزياء هذا؛ فلماذا فعلها؟؟
هل يعاني هو أيضًا حياة بلا نوم أم أنه يستمتع بكل ليلة يحلم فيها بأنه يفجّر رأسي؟؟
الوغد القاتل!.. هو السبب في هذا كله.. تركني أدفع له ثمن قهوته, ثم سيأتي اليوم الذي يقتلني فيه بندم مفتعل, وهو يردد
ـ سامحني
يقولها ثم.. يحرّك ثلاث أو أربع عضلات في يده.. يتناثر مخي على كل شيء في المقهى اللعين
سيقتلني، ثم سيعود لحياته العادية كمدرس فيزياء في مدرسة حكومية, يقامر بما يتبقى من مرتبه في البورصة!.. لكن لا
لن أسمح له..
الحل المنطقي كان أمامي منذ البداية وأنا الذي تجاهلته طويلاً
نعم .. إنه الحل المنطقي والوحيد الذي أملكه
سأقتل مدرس الفيزياء هذا قبل أن يقتلني........يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maya 3amer
عضو مميز
عضو مميز
avatar

وسام التميز وسام التميز :
الملكة :
عدد المساهمات : 884
نقاط : 4426
تاريخ التسجيل : 18/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: في المقهى ( الجزء الثالث والرابع )   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 5:05 pm

تسلم ايدك يا شوشو
بجد حلو اوى
فى انتظار المزيد
سوري للتاخير فى الرد

***********************************************
مابحبش حد يشوف اى دموع فى عنيا علشان لاصعب عليه ولا يزعل عليا واضحك وكأن الضحكه بجد مش محتاجه طبطه من حد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
shosho_shosho2009
admin
admin
avatar

وسام التميز
عدد المساهمات : 476
نقاط : 4370
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمر : 30
الموقع : القاهره

مُساهمةموضوع: رد: في المقهى ( الجزء الثالث والرابع )   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 8:59 pm

ميرسي يا مايا علي مرورك ولا يهمك Smile Smile

***********************************************




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مادمت معي فلا اخشي شيئا ... لكنك رحلت وتركتني وحدي ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في المقهى ( الجزء الثالث والرابع )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأصــــــدقــــــاء :: قول اللى فى نفسك :: خواطر-
انتقل الى: